واعلم أن حقيقة الكفر والإيمان وحدًهما، والحق والضلال وسرًهما، لا ينجلي للقلوب المدنسة بطلب المال والجاه وحبهما، بل إنما ينكشف ذلك لقلوب طهرت عن وسخ أوض… - Al-Ghazali
" "واعلم أن حقيقة الكفر والإيمان وحدًهما، والحق والضلال وسرًهما، لا ينجلي للقلوب المدنسة بطلب المال والجاه وحبهما، بل إنما ينكشف ذلك لقلوب طهرت عن وسخ أوضار الدنيا أولا، ثم صقلت بالرياضة الكاملة ثانيا، ثم نورت بالذكر الصافي ثالثا، ثم غذيت بالفكر الصائب رابعا، ثم زينت بملازمة حدود الشرع خامسا، حتى فاض عليها من النور من مشكاة النبوة، وصارت كأنها مرآة مجلوة، وصار مصباح الإيمان في زجاجة قلبه مشرق الأنوار، يكاد زيته يضيء ولو لم تمسسه نار.
About Al-Ghazali
Al-Ghazali (/ˈɡɑːzɑːli/; full name Abū Ḥāmid Muḥammad ibn Muḥammad al-Ghazālī أبو حامد محمد بن محمد الغزالي; latinized Algazelus or Algazel, c. 1058 – 19 December 1111) was a Persian polymath. He is known as one of the most prominent and influential philosopher, theologian, jurist, logician and mystic of Islam.
Biography information from Wikiquote
Also Known As
Related quotes. More quotes will automatically load as you scroll down, or you can use the load more buttons.
Additional quotes by Al-Ghazali
عْلَم أَن الْعقل لن يَهْتَدِي إِلَّا بِالشَّرْعِ وَالشَّرْع لم يتَبَيَّن إِلَّا بِالْعقلِ فالعقل كالأس وَالشَّرْع كالبناء وَلنْ يُغني أس مَا لم يكن بِنَاء وَلنْ يثبت بِنَاء مَا لم يكن أس
وَأَيْضًا فالعقل كالبصر وَالشَّرْع كالشعاع وَلنْ يُغني الْبَصَر مَا لم يكن شُعَاع من خَارج وَلنْ يُغني الشعاع مَا لم يكن بصر فَلهَذَا قَالَ تَعَالَى {قد جَاءَكُم من الله نور وَكتاب مُبين يهدي بِهِ الله من اتبع رضوانه سبل السَّلَام ويخرجهم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور بِإِذْنِهِ}
وَأَيْضًا فالعقل كالسراج وَالشَّرْع كالزيت الَّذِي يمده فَمَا لم يكن زَيْت لم يحصل السراج وَمَا لم يكن سراج لم يضىء الزَّيْت وعَلى هَذَا نبه الله سُبْحَانَهُ بقوله تَعَالَى الله نور السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَى قَوْله {نور على نور} فالشرع عقل من خَارج وَالْعقل شرع من دَاخل وهما متعاضدان بل متحدان وَلكَون الشَّرْع عقلا من خَارج سلب الله تَعَالَى اسْم الْعقل من الْكَافِر فِي غير مَوضِع من الْقُرْآن نَحْو قَوْله تَعَالَى {صم بكم عمي فهم لَا يعْقلُونَ} وَلكَون الْعقل شرعا من دَاخل قَالَ تَعَالَى فِي صفة الْعقل {فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لخلق الله ذَلِك الدّين الْقيم} فَسمى الْعقل دينا ولكونهما متحدين قَالَ {نور على نور} أَي نور الْعقل وَنور الشَّرْع
Enhance Your Quote Experience
Enjoy ad-free browsing, unlimited collections, and advanced search features with Premium.
أيها الولد
إني أنصحك أن تدع أربعة أشياء، إحداها، أن تناظر أحداً في مسألة ما استطعت، لأن فيها آفة كثيرة واثمهما أكبر من نفعهما، إذ هي منبع كل خلق ذميم كالرياء والحسد والكبر والحقد والعداوة والمباهات وغيرها. نعم وقعت مسألة بينك وبين شخص أو قوم وكانت إرادتك فيها أن يظهر الحق ولا يضيع، جاز البحث. لكن لتلك الإرادة علامتان، إحداهما أن لا تفرق بين أن ينكشف الحال على لسانك أو لسان غيرك، والثانية أن يكون البحث في الخلاء أحب من أن يكون في الملأ.
والثاني مما تدع، وهو أن تحذر وتحتذر من أن تكون واعظاً أو مذكراً، لأن آفته كثيرة إلا أن تعمل بما تقول أولاً، ثم تعظ به الناس.
والثالث مما تدع، أن لا تخالط الأمراء والسلاطين، ولا تراهم، لأن رؤيتهم ومجالستهم ومخالطتهم آفة عظيمة، ولو ابتليت من غير اختيار بها. دع عنك مدحهم وثناءهم، لأن الله تعالى يغضب إذا مُدح الفاسق والظالم.
والرابع مما تدع: أن لا تقبل شيئاً من عطايا الأمراء وهداياهم، وإن علمت إنها من الحلال، لأن الطمع منهم يفسد الدين، لأنه يتولد من المداهنة ومراعاة جانبهم والموافقة بظلمهم، وهذا كله فساد في الدين، وأقل مضرته أنك إذا قبلت عطاياهم وانتفعت من دنانيرهم أحببتهم، ومن أحب أحداً يحب طول عمره وبقائه بالضرورة، وفي محبة بقاء الظالم إرادة الظلم على عباد الله وإرادة خراب العالم، فأي شيء أضر من هذا بالدين والعافية.