هكذا الدنيا قاسية لا قلب لها ، والناس لا يرحمون ، والحياة أشد وحشية من البحر الهائج والنار المضرمة ، فقد لا يعدم الإنسان إذا أشرف على الغرق أن يسبح و… - Naguib Mahfouz
" "هكذا الدنيا قاسية لا قلب لها ، والناس لا يرحمون ، والحياة أشد وحشية من البحر الهائج والنار المضرمة ، فقد لا يعدم الإنسان إذا أشرف على الغرق أن يسبح وراءه السابحون ، أو إذا اشتعلت النار فى أطرافه أن يهرع ذوو النجدة ، أما فى معترك الحياة فالضحايا لا عداد لهم ، تعركهم الرحى وإخوانهم سكارى بأطماعهم ومشاغلهم ، فلكم استصرخت بغير طائل ، بل كانت ملهاة للنظارة ، ثم بعد ذلك متعة للمتمتعين ، والدنيا تضيق بمن ينشدون صيدهم بين الضحايا البائسة شردها الجوع والحرمان والأمراض. فوجدت نفسها فى دنيا الشذوذ والعناد حيث تقتتل الضحايا من كل نوع ، ضحايا الطموح الكاذب والشهوات البهيمية والفقر المُذل للأعناق ، عالم البؤس حيث لا عودة لمن مضى إليه ولا إفاقة لمن نهل من سُمه ، قذارته لا تُمحى فليس على القذر إلا المزيد من القذارة والتمرغ فى التراب. وكيف صارت بعد ذلك ؟!.. وراحمتا .. فؤاداً قاسياً وقلباً كافراً ولساناً دنساً ونفساً تنضح بالخبث واللؤم والكراهية ، على وجهها الطلاء وفى جسمها المرض وملء روحها الشر ومن مراتعها السجون ..
About Naguib Mahfouz
Naguib Mahfouz (Arabic: نجيب محفوظ Nagīb Maḥfūẓ, IPA: [næˈɡiːb mɑħˈfuːzˤ]; December 11, 1911 – August 30, 2006) was an Egyptian writer, who won the 1988 Nobel Prize for Literature.
Biography information from Wikiquote
Also Known As
Related quotes. More quotes will automatically load as you scroll down, or you can use the load more buttons.
Shorter versions of this quote
هكذا الدنيا قاسية لا قلب لها ، والناس لا يرحمون ، والحياة أشد وحشية من البحر الهائج والنار المضرمة ، فقد لا يعدم الإنسان إذا أشرف على الغرق أن يسبح وراءه السابحون ، أو إذا اشتعلت النار فى أطرافه أن يهرع ذوو النجدة ، أما فى معترك الحياة فالضحايا لا عداد لهم ، تعركهم الرحى وإخوانهم سكارى بأطماعهم ومشاغلهم.
Additional quotes by Naguib Mahfouz
سمعتُ وقرأت كثيراً عن ضعف الانتماء لدى أجيالٍ من الشباب، وبرغم ذلك، فقد انزعجت جدّاً حين تحداني شاب، قائلاً: أنا لا أجد معنى في دعوتك إلى الانتماء الوطني … لماذا أنتمي إلى الوطن؟ أي خير يعِدني به الوطن، كي أنتمي إليه؟ فليس من شَهِدَ كمن سَمِعَ... إذا شعر الشباب بأن الوطن لا يوزع الحب والرعاية لجميع أبنائه بالمساواة والعدل، ربما لا يساوي بينهم في المال، ولا في مزايا طبيعية كثيرة، ولكنه يساوي بينهم أمام القانون ويطبق عليهم معاملة واحدة ويهيئ لهم فرصاً واحدة، إذا شعر الشباب بهذه العدالة فقد يصبر على سوء حظه إلى حين، وقد ينتظر فرصته بدون كفر أو حقد، وأما إذا اختل ميزان العدل الذي هو أساس المُلك، فسوف يصادفك من يقول لك: أي خير يعِدني به الوطن حتى أنتمي إليه؟. ونحن في كل خطوة نفتقد هذا العدل: نفتقده في الطريق، في المصالح الحكومية، في المستشفيات، في الاختيار للوظائف، في شَغْل الوظائف الأعلى، في كل شيء توجد التفرِقة، حتى قتلنا قيمة الانتماء، كما قتلنا قيمة العمل، وبغير هاتين القيمتين لا يكون مجتمع، ولكن تَجَمُّع من الانتهازيين والفهلويين واليائسين.