الناس جميعهم مقلدون, فقوم منهم يقلدون الأهواء, و قوم يقلدون الصفاء, و قوم يقلدون المصطفى, و قوم يقلدون الله, و عن الله يروون. و ثمة قوم غير مقلدين أيضا, كما أنهم لا يروون شيئا عن الله , بل يتكلمون عن أنفسهم

لست قادرا على أن أطلب منك السفر ,
لذلك سأتحمل هذا العبء من أجلك,
فالفراق ينضج الروح بعد الفراق ,
نقول: لماذا لم أتبع أوامره ونواهيه؟
مقارنة مع ألم الفراق، كان ذلك سهلا ,
استطيع أن أسافر خمسين مرة من أجلك ,
عندما أرحل فذلك من أجلك ,
وإلا ما الفرق عندي بين الأناضول أو الشام
مكة أو قسطنطينة
لا أبالي بذلك لكن، الفراق ينضج الروح ويكمله.

أيها الأحبة ،لدى رفيق رائع،لدى مؤنس رائع، كان رجلا عجيبا،إنه محيي الدين بن عربي ، أما في المتابعة فلم يكن وفق الأصول،لم يكن لديه عين المتابعة ،هكذا كان. استفدت منه استفادة علمية و روحية كبيرة،كان دائما يقول أخطأ فلان،و بعدئذ كنت أشاهد أنه هو نفسه يخطئ،و مرات كثيرة كنت اذكر له أخطاءه،محيي الدين بن عربي ،العارف الكبير القليل النظير -أي نادر الشبه- يضطر إلى أن يطرق و يقول : أي بنى ،أتجلد بالسوط ؟

إن مولانا الرومي بحر في العلم و الفضل . لكن من الكرم أن يسمع كلام المسكين شمس . و انا اعلم ،و الجميع يعلمون ،أنه في الفصاحة و الفضل مشهور . و لا أحد في العالم يشبه مولانا إلى هذه الساعة. و في الفنون كلها ،سواء الأضول و الفقه و المنطق و النحو ،يتحدث مع أربابها بقوة المعنى ،و يكون حديثه افضل من حديثهم ،و اجمل و احسن ،ان اضطر إلى ذلك،و شاء قلبه،و لم تمنعه الملالة

إن قولا واحدا لمولانا الرومى لا يمكن أن يساويه عندنا ألف دينار. الباب الذي سد في وجهى فتح بإرشاده. و الله إنى مقصر في تعرف مولانا،و الآن و أنا هنا أعلم أي جوهر قيم كان مولانا. إن عظمة الجبل يمكن تعرفها من بعد على نحو أفضل، و لا بد من تعرف مولانا على نحو أفضل. إن وراء كلامه أشياء، و يجب طلب تلك الأشياء منه

من وجد طريقا إلى صحبتي علامته أن صحبة الآخرين تغدو عنده باردة مرة ،و لا تغدو باردة على نحو يظل فيه يصحبهم، بل على نحو لا تبقى له معهم صحبة