Advanced Search Filters
Filter search results by source, date, and more with our premium search tools.
" "والآن أشهد أن حضورك موت
وأن غيابك موتان
Mahmoud Darwish (13 March 1941 – 9 August 2008) was a Palestinian poet and author who was regarded as the Palestinian national poet. He won numerous awards for his works. Darwish used Palestine as a metaphor for the loss of Eden, birth and resurrection, and the anguish of dispossession and exile. He also served as an editor for several literary magazines in Palestine.
Biography information from Wikiquote
Filter search results by source, date, and more with our premium search tools.
Related quotes. More quotes will automatically load as you scroll down, or you can use the load more buttons.
لِيَ حِكْمْةُ المحكوم بالإعدامِ :
لا أشياءَ أملكُها لتملكني ,
كتبتُ وصيَّتي بدمي :
((ثِقُوا بالماء يا سُكَّانَ أُغنيتي!))
وَنْمتُ مُضَرّجاً ومُتَوَّجاً بغدي...
حَلِمْتُ بأنَّ قلب الأرض أكبرُ
من خريطتها ,
وأَوضحُ من مراياها وَمشْنَقَتي .
وَهمْتُ بغيمةٍ بيضاء تأخذني
إلى أَعلى
كأنني هُدْهُدٌ , والريحُ أَجنحتي .
وعند الفجر , أَيقظني
نداء الحارس الليليِّ
من حُلْمي ومن لغتي :
ستحيا مِيْتَةً أخرى ,
فَعَدِّلْ في وصيتِّكَ الأخيرةِ ,
قد تأجَّل موعدُ الإعدام ثانيةً
سألت : إلى متى؟
قال : انتظر لتموت أكثَرَ
قُلْتُ : لا أشياء أملكها لتملكني
كتبتُ وصيَّتي بدمي :
((ثِقُوا بالماء
يا سُكَّان أغنيتي!))
سجِّل! أنا عربي
ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ
وأطفالي ثمانيةٌ
وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!
فهلْ تغضبْ؟
سجِّلْ!
أنا عربي
وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ
وأطفالي ثمانيةٌ
أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،
والأثوابَ والدفترْ
من الصخرِ
ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ
ولا أصغرْ
أمامَ بلاطِ أعتابكْ
فهل تغضب؟
سجل
أنا عربي
أنا اسم بلا لقبِ
صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها
يعيشُ بفورةِ الغضبِ
جذوري...
قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ
وقبلَ تفتّحِ الحقبِ
وقبلَ السّروِ والزيتونِ
.. وقبلَ ترعرعِ العشبِ
أبي.. من أسرةِ المحراثِ
لا من سادةٍ نجبِ
وجدّي كانَ فلاحاً
بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!
يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ
وبيتي كوخُ ناطورٍ
منَ الأعوادِ والقصبِ
فهل ترضيكَ منزلتي؟
أنا اسم بلا لقبِ
سجل
أنا عربي
ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ
ولونُ العينِ.. بنيٌّ
وميزاتي:
على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه
وكفّي صلبةٌ كالصخرِ
تخمشُ من يلامسَها
وعنواني:
أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ
شوارعُها بلا أسماء
وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ
فهل تغضبْ؟
سجِّل
أنا عربي
سلبتَ كرومَ أجدادي
وأرضاً كنتُ أفلحُها
أنا وجميعُ أولادي
ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي
سوى هذي الصخورِ..
فهل ستأخذُها
حكومتكمْ.. كما قيلا؟
إذن
سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى
أنا لا أكرهُ الناسَ
ولا أسطو على أحدٍ
ولكنّي.. إذا ما جعتُ
آكلُ لحمَ مغتصبي
حذارِ.. حذارِ.. من جوعي
ومن غضبي