عْلَم أَن الْعقل لن يَهْتَدِي إِلَّا بِالشَّرْعِ وَالشَّرْع لم يتَبَيَّن إِلَّا بِالْعقلِ فالعقل كالأس وَالشَّرْع كالبناء وَلنْ يُغني أس مَا لم يكن بِنَاء وَلنْ يثبت بِنَاء مَا لم يكن أس
وَأَيْضًا فالعقل كالبصر وَالشَّرْع كالشعاع وَلنْ يُغني الْبَصَر مَا لم يكن شُعَاع من خَارج وَلنْ يُغني الشعاع مَا لم يكن بصر فَلهَذَا قَالَ تَعَالَى {قد جَاءَكُم من الله نور وَكتاب مُبين يهدي بِهِ الله من اتبع رضوانه سبل السَّلَام ويخرجهم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور بِإِذْنِهِ}
وَأَيْضًا فالعقل كالسراج وَالشَّرْع كالزيت الَّذِي يمده فَمَا لم يكن زَيْت لم يحصل السراج وَمَا لم يكن سراج لم يضىء الزَّيْت وعَلى هَذَا نبه الله سُبْحَانَهُ بقوله تَعَالَى الله نور السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَى قَوْله {نور على نور} فالشرع عقل من خَارج وَالْعقل شرع من دَاخل وهما متعاضدان بل متحدان وَلكَون الشَّرْع عقلا من خَارج سلب الله تَعَالَى اسْم الْعقل من الْكَافِر فِي غير مَوضِع من الْقُرْآن نَحْو قَوْله تَعَالَى {صم بكم عمي فهم لَا يعْقلُونَ} وَلكَون الْعقل شرعا من دَاخل قَالَ تَعَالَى فِي صفة الْعقل {فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لخلق الله ذَلِك الدّين الْقيم} فَسمى الْعقل دينا ولكونهما متحدين قَالَ {نور على نور} أَي نور الْعقل وَنور الشَّرْع

"يحتاج المريد إلى شيخ وأستاذ يقتدي به لا محالة ليهديه إلى سواء السبيل، فإن سبيل الدين غامض، وسبل الشيطان كثيرة ظاهرة فمن لم يكن له شيخ يهديه، قاده الشيطان إلى طرقه لا محالة. فمن سلك سبل البوادي المهلكة بغير خفير فقد خاطر بنفسه وأهلكها، ويكون المستقل بنفسه كالشجرةِ التي تنبت بنفسها فإنها تجف على القرب، وإن بقيت مدة وأورقت لم تثمر، فمعتَصَمُ المريد شيخُهُ، فليتمسك به.
["الإحياء" ج3/ص65]"

He who acquires knowledge and acts up to it and teaches it to the people is noble to the angels of heaven and earth. He is like the sun which illumines itself and gives light to other things. Such a man is like a pot of musk which is full of fragrance and gives fragrance to others. He who teaches knowledge to others but does not himself act up to it is like a notebook which does not benefit itself but benefits others or like an instrument which gives edge to iron but itself has got no edge, or like a needle which remains naked but sews clothing for others, or like a lamp which gives light to other things but itself burns.

Try QuoteGPT

Chat naturally about what you need. Each answer links back to real quotes with citations.

كم ليال أحييتها بتكرار العلم، ومطالعة الكتب، وحرمت على نفسك النوم، ولا أعلم ما كان الباعث فيه! إن كان بنية عروض الدنيا وجذب حطامها وتحصيل مناصبها والمباهات على الأقران والأمثال فويل لك ثم ويل لك. وإن كان قصدك إحياء شريعة النبي صلى الله عليه وسلم، وتهذيب أخلاقك، وكسر النفس الأمارة بالسوء، فطوبى لك ثم طوبى لك.
ولقد صدق من قال
سهر العيون لغير وجهك باطل
وبكاؤهن لغير حسنك ضائع

(من مسوغات العزل) الخوف من كثرة الحرج بسبب كثرة الأولاد، و الاحتراز من الحاجة إلى التعب في الكسب و دخول مداخل السوء. و هذا أيضاً غير منهيّ عنه، فإن قلة الحرج معين على الدين، نعم الكمال و الفضل في التوكل، و الثقة بضمان الله حيث قال: (و ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها)، و لا جرم فيه سقوط عن ذروة الكمال، و ترك للأفضل، و لكن النظر إلى العواقب و حفظ المال و ادخاره – مع كونه مناقضاً للتوكل – لا نقول: إنه منهي عنه.

فإنَّ العبدَ صعيفٌ ، والزَّمانُ صعبٌ ، وأمرُ الدِّينِ متراجعٌ ، والفراغ قليلٌ ، والشُّغلُ كثيرٌ ، والعمرُ قصيرٌ ، وفي العملِ تقصيرٌ ، والنَّاقدُ بصيرٌ ، وإلى اللَّهِ المصيرُ ، والأجلُ قريبٌ ، والسَّفرُ بعيدٌ ، والطَّاعةُ هي الزَّادُ فلا بدَّ منها وهي فائتةٌ فلا مردَّ لها ، فمن ظفرَ بها . . فقد فازَ وسعدَ أبدَ الآبدينَ ، ومن فاته ذلك . . فقد خسرَ مع الخاسرينَ ، وهلكَ مَعَ الهالكينَ

Another sign of the learned man of the hereafter is that he keeps himself distant from the ruling authorities and avoids their company, because this world is sweet, ever-new and its bridle is in their hands. He who comes near them is not free from their pleasures and harms. They are mostly unjust and do not obey the advices of the learned men. The learned man who frequents them will look to their grandeurs and then think God's gift upon him as insignificant. To keep company with the rulers is the key to evils.

(علامة إعراض الله تعالى عن العبد اشتغاله بما لا يعنيه، و إنّ امرأ ذهبت ساعة من عمره في غير ما خلق له من العبادة، لجدير ان تطول عليه حسرته، و من جاوز الأربعين و لم يغلب خيره على شرّه فيتجهّز إلى النّار).

"Another dangerous property of worldly things is that they at first appear as mere trifles, but each of these so-called "trifles" branches out into countless ramifications until they swallow up the whole of a man's time and energy. Jesus (on whom be peace!) said, "The lover of the world is like a man drinking sea-water; the more he drinks, the more thirsty he gets, till at last he perishes with thirst unquenched.

وأمّا الإلهيات ففيها أكثر أغالطيهم -أي الفلاسفة- ومجموع ما غلطوا فيه يرجع إلى عشرين أصلاً يجب إكفارهم في ثلاثة منها وتبديعهم في سبعة عشر، وقد أبطلناها جميعاً في كتابنا المسى تهافت الفلاسفة، فأما الثلاثة: فقولهم بأن الأجسام لا تُحشر، وأن الله تعالى لا يعلم الجزئيات بل الكليات فقط، وأن العالم قديم .... وجب الحكمُ بكفر أرستطاليس ومَنْ قبله من الفلاسفة كأفلاطون وسقراط وغيرهم، وكفر متبعيهم من متفلسفة الإسلاميين كابن سينا والفارابي وأمثالهم.

Try QuoteGPT

Chat naturally about what you need. Each answer links back to real quotes with citations.