يأتي ويذهب
يأتي حين أنفصل
عن الظلال وأنسى موعدي معه

لا نلتقي ابدا
في وقتنا خلل..
ولا يلوح عن بعد ...لأتبعه

كأنه الشعر..
او ما يترك الحجل
من الخيال ويغويني لأُرجعه

ما الشيء هذا الذي
يأتي ولا يصل
الا غيابا ،فأخشى أن اضيعه

لا شيء، أحلم احيانا
وأرتجل
حلما يعانق حلما كي نوسعه

فلا أكون سوى حلمي..
ولي جبل
ملقى على الغيم ، يدعوني لأرفعه

أعلى من الغيم إشراقا
وبي امل
يأتي ويذهب..
لكن لن اودعه..

مطر ناعم في خريف بعيد

و العصافير زرقاء.. زرقاء

و الأرض عيد.

لا تقولي أنا غيمة في المطار

فأنا لا أريد

من بلادي التي سقطت من زجاج القطار

غير منديل أمي

و أسباب موت جديد .

مطر ناعم في خريف غريب

و الشبابيك بيضاء.. بيضاء

و الشمس بيّارة في المغيب

و أنا برتقال سلّيب،

فلماذا تفرين من جسدي

و أنا لا أريد

من بلاد السكاكين و العندليب

غير منديل أمي

و أسباب موت جديد.

مطر ناعم في خريف حزين

و المواعيد خضراء.. خضراء

و الشمس طين

لا تقولي رأيناك في مصرع الياسمين

كان وجهي مساء

و موتى جنين.

و أنا لا أريد

من بلادي التي نسيت لهجة الغائبين

غير منديل أمي

و أسباب موت جديد

مطر ناعم في خريف بعيد

و العصافير زرقاء.. زرقاء

و الأرض عيد .

و العصافير طارت إلى زمن لا يعود

و تريدين أن تعرفي وطني

و الذي بيننا

_وطني لذة في القيود

_قبلتي أرسلت في البريد

و أنا لا أريد

من بلادي التي ذبحتني

غير منديل أمي

و أسباب موت جديد ..

سَأمْدَحُ هذَا الصَّباحَ الجَديد
سَأَنْسَى اللَّيَالَي، كُلَّ اللِّيَالي
وَأَمشِي إلَى وَرْدَةِ الجَار
أَخْطفُ مِنْهَا طَريقَتَهَا فِي الفَرَحْ

Enhance Your Quote Experience

Enjoy ad-free browsing, unlimited collections, and advanced search features with Premium.

هذا البحرُ لي

هذا الهواءُ الرَّطْبُ لي

هذا الرصيفُ وما عَلَيْهِ

من خُطَايَ وسائلي المنويِّ … لي

ومحطَّةُ الباصِ القديمةُ لي . ولي

شَبَحي وصاحبُهُ . وآنيةُ النحاس

وآيةُ الكرسيّ ، والمفتاحُ لي

والبابُ والحُرَّاسُ والأجراسُ لي

لِيَ حَذْوَةُ الفَرَسِ التي

طارت عن الأسوار … لي

ما كان لي . وقصاصَةُ الوَرَقِ التي

انتُزِعَتْ من الإنجيل لي

والملْحُ من أَثر الدموع على

جدار البيت لي …

واسمي ، إن أخطأتُ لَفْظَ اسمي

بخمسة أَحْرُفٍ أُفُقيّةِ التكوين لي :

ميمُ / المُتَيَّمُ والمُيتَّمُ والمتمِّمُ ما مضى

حاءُ / الحديقةُ والحبيبةُ ، حيرتانِ وحسرتان

ميمُ / المُغَامِرُ والمُعَدُّ المُسْتَعدُّ لموته

الموعود منفيّاً ، مريضَ المُشْتَهَى

واو / الوداعُ ، الوردةُ الوسطى ،

ولاءٌ للولادة أَينما وُجدَتْ ، وَوَعْدُ الوالدين

دال / الدليلُ ، الدربُ ، دمعةُ

دارةٍ دَرَسَتْ ، ودوريّ يُدَلِّلُني ويُدْميني /

وهذا الاسمُ لي …

ولأصدقائي ، أينما كانوا ، ولي

جَسَدي المُؤَقَّتُ ، حاضراً أم غائباً …

مِتْرانِ من هذا التراب سيكفيان الآن …

لي مِتْرٌ و75 سنتمتراً …

والباقي لِزَهْرٍ فَوْضَويّ اللونِ ،

يشربني على مَهَلٍ ، ولي

ما كان لي : أَمسي ، وما سيكون لي

غَدِيَ البعيدُ ، وعودة الروح الشريد

كأنَّ شيئا ً لم يَكُنْ

وكأنَّ شيئاً لم يكن

جرحٌ طفيف في ذراع الحاضر العَبَثيِّ …

والتاريخُ يسخر من ضحاياهُ

ومن أَبطالِهِ …

يُلْقي عليهمْ نظرةً ويمرُّ …

هذا البحرُ لي

هذا الهواءُ الرَّطْبُ لي

واسمي -

وإن أخطأتُ لفظ اسمي على التابوت -

لي .

أَما أَنا - وقد امتلأتُ

بكُلِّ أَسباب الرحيل -

فلستُ لي .

أَنا لَستُ لي

أَنا لَستُ لي

يقول لها: أي زهر تحبينه ؟ فتقول : أحب القرنفل ... الأسود
يقول : إلى أين تمضين بي , والقرنفل أسود ؟ تقول : إلى بؤرة الضوء في داخلي . وتقول : وأبعد .. وأبعد .. وأبعد ...

من حسن حظِّ المسافرِ
أنّ الأملْ
توأمُ اليأس
،، أو شعرُهُ المرتجلْ !

حين تبدو السماءُ رماديّةً
وأَرى وردة نَتَأَتْ فجأةً
من شقوق جدارْ
لا أقول : السماء رماديّةٌ
بل أطيل التفرُّس في وردةٍ
وأَقول لها :
يا له من نهارْ !

أنا القويُّ، وموتي لا أُكرّرهُ
إلا مجازاً، كأن الموت تسليتي

أُحبّ سيرة أجدادي، وأسأمها
لكي أطير خفيفاً فوق هاويتي

حُرَاً كما يشتهيني الضوء، من صفتي
خُلقتُ حرّاً، ومن ذاتي ومن لغتي

كان الوراءُ أمامي واقفاً، وأنا
أمشي أمامي على إيقاعِ أُغنيتي

أقول: لستُ أنا منْ غابَ وليس هُنا
هناك. إن سمائي كُلّها جهتي

أمشي وأعلمُ أن الريح سيّدتي
وأنّني سيّدٌ في حضن سيدتي

وكُلُّ ما يتمنّى المرء يُدركُهُ
إذا أراد وإني ربُّ أُمنيتي

عيناك يا صديقتي العجوز، يا صديقتي المراهقة

عيناك شحّاذان في ليل الزوايا الخانقة
لا يضحك الرجاء فيهما ، و لا تنام الصاعقة
لم يبق شيء عندنا ... إلّا الدموع الغارقة

قولي : متى ستضحكين مرة ، و إن تكن منافقة ؟ !

يمشي على الغيم في أحلامه، ويرى
ما لا يرى. ويظن الغيم يابسة...
عالٍ هو الجبل

الحلم، ماهو؟
ألحُلْمُ، ماهُوَ؟
ماهُوَ اللاشيءُ هذا
عابرُ الزمنِ،
البهيُّ كنجمةٍ في أوَّل الحبِّ،
الشَّهيُّ كصورةِ امرأةٍ
تدلِّكُ نهدها بالشَّمسِ؟ /
ماهُوَ، لا أكاد أراه حتى
يختفي في الأمسِ/
لاهُوَ واقعٌ لأعيش وطأته وخفَّتَهُ
ولاهُوَ عكسُه لأطير حُرّاً
في فضاء الحَدْسِ /
ماهُوَ/ ماهُوَ اللاشيءُ، هذا الهَشُّ
هذا اللانهائيُّ، الضعيفُ، الباطنيُّ
الزائرُ، المتطايرُ، المتناثرُ،
المتجدٍّدُ المتعدِّدُ اللاَّ شكلِ؟
ماهُوَ؟ لا يُجَسُّ ولا يُمَسّ/
ولا يَمُدُّ يداً إلى المُتَلهِّفين الحائرينَ
فما هُو السريٍّ هذا،
الحائرُ، الحَذِرُ، الممحِّيرُ
حين أَنتظرُ الزيارةَ مطمئنَّ النفسِ /
يكسرني ويخرجُ مثل لؤلؤةٍ
تُدَحْرِجُ ضوءها،
ويقول لي: لا تنتظرني
إن أردتَ زيارتي
لا تنتظرني!

Enhance Your Quote Experience

Enjoy ad-free browsing, unlimited collections, and advanced search features with Premium.