بندقيَّة وكفن
===

((لن يهزمني أَحد . ولن أَنتصر على أَحد))

قال رَجُلُ الأمن المُقَنَّعُ المُكَلَّفُ مهمَّة غامضة.ـ

أطلق النار على الهواء ، وقال :على الرصاصة
وحدها أن تعرف مَنْ هو عدوِّي . ردَّ عليه
الهواء برصاصة مماثلة .

لم يكترث المارة العاطلون من العمل بما يدور في بال رجل الأمن المقنع العاطل مثلهم من العمل ، لكنه يبحث عن حربه الخاصة منذ لم يجد سلاماً يدافع عنه .

نظر إلى السماء فرآها عالية صافية . وبما أنه لا يحبُّ الشعر فلم ير فيها مرآة للبحر .

كان جائعاً ، وازداد جوعاً حين شمَّ رائحة الفلافل ، فأحسَّ بأن بندقيته تُهينُهُ . أطلق
رصاصة على السماء لعلَّ عنقوداً من عنب
الجنّة يسَّاقط عليه . ردّت عليه رصاصة
مماثلة ، فأجَّجت حماسته المكبوتة إلى القتال.

فاندفع إلى حرب متخيَّلة ، وقال : عثرت أخيراً
على عمل . إنها الحرب . وأَطلق النار على
رجل أَمن مُقَنَّع آخر ، فأصاب عدوَّه المُتَخَيَّل ،
وأُصيب بجرح طفيف في ساقه . وحين عاد
إلى بيته في المخيّم متكئاً على بندقيته ، وجد
البيت مزدحماً بالمعزّين ، فابتسم لأنه ظنَّ
أنهم ظنوا أنه شهيد ، وقال: لم أَمت !

وعندما أخبروه أنه هو قاتل أخيه ، نظر
إلى بندقيته باحتقار ، وقال : سأبيعها لأشتري
بثمنها كفناً يليق بأخي !

لا تأخذوه من الحمام

لا ترسلوه إلى الوظيفه

لا ترسموا دمه وسام

فهو البنفسج في قذيفه

و كن من أنتَ حيث تكون
و احمل عبءَ قلبِكَ وحدهُ

واجعليني بريقا صغيرا بعينيك
حين ينام اللهب

وأَنا أُريدُ ، أُريد أَن أَحيا ، وأَن

أَنساك …. أَن أَنسى علاقتنا الطويلة

لا لشيءٍ ، بل لأَقرأ ما تُدَوِّنُهُ

السماواتُ البعيدةُ من رسائلَ

عن اللا شيء

هو اللا شيء يأخذنا إلى لا شيء ,
حدَّقنا إلى اللاشيء بحثاً عن معانيه ...
فجرَّدنا من اللاشيء شيءٌ يشبه اللاشيءَ
فاشتقنا إلى عبثية اللاشيء
فهو أخفّ من شيء يُشَيِّئنا...
يحبُّ العبدُ طاغيةً
لأن مَهابة اللاشيء في صنم تُؤَلِّهُهُ
ويكرهُهُ
إذا سقطت مهابته على شيء
يراهُ العبد مرئيّاً وعاديّاً
فَيَهْوَى العبدُ طاغيةً سواهُ
يطلُّ من لا شيءَ آخرَ ....
هكذا يتناسل اللاشيء من لا شيء آخرَ ...
ما هو اللاشيء هذا السيِّدُ المتجدِّدُ ,
المتعدِّدُ , المتجبرّ, المتكبرِّ, اللزجُ
المُهَرِّجُ.... ما هو اللاشيء هذا
ربُمَّا هو وعكةٌ رُوحيَّةٌ
أو طاقةٌ مكبوتةٌ
أو , ربما هو ساخرٌ متمرِّسٌ
في وصف حالتنا !

يقولُ على حافَّة الموت:
لم يَبْقَ بي مَوْطِئٌ للخسارةِ:
حُرٌّ أَنا قرب حريتي. وغدي في يدي.
سوف أَدخُلُ عمَّا قليلٍ حياتي،
وأولَدُ حُرّاً بلا أَبَوَيْن،
وأختارُ لاسمي حروفاً من اللازوردْ…

أعدّي لي الأرض كي أستريح
فإني أحبّك حتى التعب
صباحك فاكهةٌ للأغاني وهذا المساء ذهب

Works in ChatGPT, Claude, or Any AI

Add semantic quote search to your AI assistant via MCP. One command setup.

أقلعنا عن الشغف و الحنين و عن تسمية الأشياء بأضدادها من فرط ما التبس علينا الأمر بين الشكل و الجوهر، و دربنا الشعور على التفكير الهاديء قبل البوح.

ليتني حجر
لا أَحنُّ إلي أيِّ شيءٍ
فلا أَمسِ يمضي، ولا الغَدُ يأتي
ولا حاضري يتقدَّمُ أَو يتراجَعُ
لا شيء يحدث لي!
ليتني حَجَرٌ ـ قُلْتُ ـ يا ليتني
حَجَرٌ ما ليصقُلَني الماءُ
أَخضرُّ، أَصفَرُّ ... أُوضَعُ في حُجْرَ ةٍ
مثلَ مَنْحُوتةٍ، أَو تماريـنَ في النحت...
أو مادَّةً لانبثاق الضروريِّ
من عبث اللاضروريّ ...
يا ليتني حجرٌ
كي أَحنَّ إلي أيِّ شيء!

عشت قرب حياتى كما هى..لاشىء يثبت إنى حى..و لا شىء يثبت إنى ميت!!