The national Palestinian poet, and author (1941–2008)
Mahmoud Darwish (13 March 1941 – 9 August 2008) was a Palestinian poet and author who was regarded as the Palestinian national poet. He won numerous awards for his works. Darwish used Palestine as a metaphor for the loss of Eden, birth and resurrection, and the anguish of dispossession and exile. He also served as an editor for several literary magazines in Palestine.
From: Wikiquote (CC BY-SA 4.0)
From Wikidata (CC0)
يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
ما قال حين زغردت خطاه خلف الباب
لأمه : الوداع !
ما قال للأحباب .. للأصحاب :
موعدنا غداً !
و لم يضع رسالة كعادة المسافرين
تقول إني عائد و تسكت الظنون
و لم يخط كلمة ..
تضيء ليل أمه التي ..
تخاطب السماء و الأشياء ،
تقول : يا وسادة السرير !
يا حقيبة الثياب !
يا ليل ! يا نجوم ! يا إله ! يا سحاب !
أما رأيتم شارداً عيناه نجمتان ؟
يداه سلتان من ريحان
و صدره وسادة النجوم و القمر
و شعره أرجوحة للريح و الزهر !
أما رأيتم شارداً
مسافراً .. لا يحسن السفر !
راح بلا زوادة ، من يطعم الفتى ،
إن جاع في طريقه ؟
من يرحم الغريب ؟
قلبي عليه من غوائل الدروب !
قلبي عليك يا فتى .. يا ولداه !
قولوا لها ، يا ليل ! يا نجوم !
يا دروب ! يا سحاب !
قولوا لها : لن تحملي الجواب ،
فالجرح فوق الدمع ، فوق الحزن و العذاب !
لن تحملي .. لن تصبري كثيراً
لأنه ..
لأنه مات ، و لم يزل صغيراً !
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوما
و كانت سماء الربيع تؤلف نجما ... و نجما
و كنت أؤلف فقرة حب..
لعينيك.. غنيتها!
أتعلم عيناك أني انتظرت طويلا
كما انتظر الصيف طائر
و نمت.. كنوم المهاجر
فعين تنام لتصحو عين.. طويلا
و تبكي على أختها ،
حبيبان نحن، إلى أن ينام القمر
و نعلم أن العناق، و أن القبل
طعام ليالي الغزل
و أن الصباح ينادي خطاي لكي تستمرّ
على الدرب يوما جديداً !
صديقان نحن، فسيري بقربي كفا بكف
معا نصنع الخبر و الأغنيات
لماذا نسائل هذا الطريق .. لأي مصير
يسير بنا ؟
و من أين لملم أقدامنا ؟
فحسبي، و حسبك أنا نسير...
معا، للأبد
لماذا نفتش عن أغنيات البكاء
بديوان شعر قديم ؟
و نسأل يا حبنا ! هل تدوم ؟
أحبك حب القوافل واحة عشب و ماء
و حب الفقير الرغيف !
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوما
و نبقى رفيقين دوما
هو الحب , كالموج
تكرار غبطتنا بالقديم _الجديد
سريع , بطيء
بريء كظبي يسابق دراجة
وبذيء … كديك
جريء كذي حاجة
عصبي المزاج رديء
هادئ كخيال يرتب ألفاظه
مظلم , معتم … ويضيء
فارغ ومليء بأضداده
هو الحيوان / الملاك
بقوة ألف حصان , وخفة طيف
وملتبس ,شرس , سلس
كلما فر كر
ويحسن صنعاً بنا ... ويسيء
يفاجئنا حين ننسى عواطفنا
ويجيء ...
هو الفوضوي/ الأناني /
والسيد /الواحد /المتعدد
نؤمن حيناً ونكفر حيناً
ولكنه لا يبالي بنا
حين يصطادنا واحداً واحدة
ثم يصرعنا بيد باردة
إنه قاتل … بريء
كما لو فرحتُ: رجعت. ضغطتُ على
جرس الباب أكثر من مرةٍ، وانتظرتُ...
لعّلي تأخرتُ. لا أحدٌ يفتح الباب، لا
نأمةُ في الممرِّ.
تذكرتُ أن مفاتيح بيتي معي، فاعتذرتُ
لنفسي: نسيتُك فادخل
دخلنا ... أنا الضيف في منزلي والمضيف.
نظرتُ إلى كل محتويات الفراغ، فلم أرَ
لي أثراً، ربما ... ربما لم أكن ههنا. لم
أَجد شبهاً في المرايا. ففكرتُ: أين
أنا، وصرخت لأوقظ نفسي من الهذيان،
فلم أستطع... وانكسرتُ كصوتٍ تدحرج
فوق البلاط. وقلت: لماذا رجعت إذاً؟
واعتذرتُ لنفسي: نسيتُك فاخرج!
فلم أستطع. ومشيت إلى غرفة النوم،
فاندفع الحلم نحوي وعانقني سائلاً:
هل تغيرتَ؟ قلت تغيرتُ، فالموتُ
في البيت أفضلُ من دهسِ سيارةٍ
في الطريق إلى ساحة خالية !