عاد إلى دنيا النجوم والأناشيد والليل والسور العتيق. قبض على أهداب الرؤية فغاصت قبضته في أمواج الظلام الجليل. وانتفض ناهضا ثملا بالإلهام والقدرة فقال له قلبه لا تجزع فقد ينفتح الباب ذات يوم تحية لمن يخوضون الحياة ببراءة الأطفال وطموح الملائكة. وهتفت الحناجر شادية:
دوش وقت سحر از غصه نجاتم دارند
واندر آن ظلمت شب آب حياتم دارند

كلما ضن الحاضر بنبأ يسر ,هرعنا الى الماضى نقطف من ثماره الغائبة,نفعل ذلك رغم وعينا بما فيه من خداع وكذب,وعلمنا بما أترع به الماضى من سلبيات والام ولكننا لا نستطيع أن نرد النفس عن الاستمتاع بذلك المورد,الملئ بالسحر والسراب .