قالت في قهر شديد :
_إني صائرة إلى موت محقق !
فقال :
_ كلنا صائرون إلى الموت ..
_ إنما أعني موتا أفظع .
_ ليس ثمة ما هو أفظع من الموت .
_ ثمة موت يدركك وأنت حي !

ما أقساك أيها الموت ! أراك تتقدم إلى هدفك بقدمين ثابتتين وقلب صخرى ، لا تتعب ولا تسأم ولا ترحم ، لا تهزك الدموع ، ولا تستعطفك الآمال. تدوس حبات القلوب ، وتتخطى الأمانى والأحلام. ثم لا تبدل سنتك ولو كان الفريسة فى ربيع العمر الزاهر.

أما المصائب, فلنصمد لها بالحب, وسنقهرها به, الحب أشفى علاج, وفي مطاوى المصاب تكمن السعادة كفصوص الماس في بطون المناجم الصخرية, فلنلقن أنفسنا حكمة الحُب.
زقاق المدق